الأمين الزبير يكتب :مجلس التنسيق السعودي السوداني.. شراكة تتجه إلى المستقبل

يمثل مجلس التنسيق السوداني السعودي خطوة متقدمة في مسار العلاقات بين البلدين، الشقيقين ونقلة من العلاقات الأخوية والتاريخية إلى شراكة استراتيجية مؤسسية تتسع لتشمل السياسة والاقتصاد والاستثمار والتنمية.
حيث شهدت العاصمة السعودية الرياض مساء أمس الاثنين 17 أغسطس 2026، مراسم توقيع اتفاقية تأسيس المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية، حيث وقّع الاتفاقية عن جانب جمهورية السودان وزير الخارجية السفير محي الدين سالم، فيما وقّع عن الجانب السعودي سمو وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، بحضور سفير السودان لدى المملكة السفير دفع الله الحاج علي عثمان، ومدير الإدارة العربية بوزارة الخارجية السفير عبدالعظيم كاروري، ونائب السفير محمد إبراهيم الباهي، والقنصل بالسفارة مصطفى الحسين الشريف، جدير بالذكر أن المجلس يهدف إلى وضع إطار مؤسسي أعلى وأكثر شمولاً لإدارة وتطوير العلاقات التاريخية بين البلدين.. .
ويكتسب اجتماع المجلس في الرياض، أهمية خاصة؛ إذ يفتح الباب أمام تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية، وتعزيز أمن السودان واستقراره وسيادته، بالتوازي مع دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى آفاق أوسع.
فالاقتصاد والاستثمار يمثلان الاختبار الحقيقي للمجلس. فالحكومة السودانية أعدت نحو 100 مشروع للشراكة الاستراتيجية، تتوزع على قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والتعدين والتعليم والصحة والموانئ، بما يتيح للمملكة فرصًا استثمارية واعدة، ويمنح السودان شريكًا قادرًا على المساهمة في إعادة بناء قطاعات الإنتاج والبنية التحتية.
وتتجاوز أهمية هذه المشروعات مردودها المالي المباشر؛ فالاستثمار في الزراعة يعزز الأمن الغذائي، وفي الطاقة يدعم إعادة تشغيل الاقتصاد، وفي الموانئ يعزز موقع السودان على البحر الأحمر، بينما يمثل التعدين أحد أهم مجالات التعاون ذات القيمة الاقتصادية والاستراتيجية.
ومن هنا، فإن الرهان على المجلس لا ينبغي أن يكون في عدد الاتفاقيات التي ستُوقع، وإنما في قدرة الطرفين على تحويل الفرص إلى مشروعات، والاتفاقات إلى واقع، والمصالح المشتركة إلى شراكة مستدامة.
السعودية بما تملكه من قدرات استثمارية وخبرات تنفيذية، والسودان بما يمتلكه من موارد وموقع استراتيجي وفرص واسعة، يستطيعان بناء معادلة رابحة للطرفين.
مجلس التنسيق، بهذا المعنى، ليس مجرد آلية للتشاور،
شهدت العاصمة السعودية الرياض مراسم توقيع اتفاقية تأسيس المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية، حيث وقّع الاتفاقية عن جانب جمهورية السودان وزير الخارجية السفير محي الدين سالم، فيما وقّع عن الجانب السعودي سمو وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، بحضور سفير السودان لدى المملكة السفير دفع الله الحاج علي عثمان، ومدير الإدارة العربية بوزارة الخارجية السفير عبدالعظيم كاروري، ونائب السفير محمد إبراهيم الباهي، والقنصل بالسفارة مصطفى الحسين الشريف جدير بالذكر أن المجلس يهدف إلى وضع إطار مؤسسي أعلى وأكثر شمولاً لإدارة وتطوير العلاقات التاريخية بين البلدين حيث اشتملت الاتفاقية على 10 ملفات رئيسة في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية وغيرها من مجالات التعاون.








