وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : معركة تحرير كردفان: (حجم الدعاية وواقع الميدان)…1

نعود الليلة ونقرأ
أثر المعارك على بادية دار حامد وبادية أم حدب والبوادي الغربية وأرض فروة النمر، ندير مؤشراً للبحث لماذا يجري الصمت في مدينة النهود؟ وتكشف عن تصاعد صراع الأتورو وزيادة انتهاكات الحركة الشعبية في منطقة أم حيطان، ونفتح نفاجاً لقراءة زخم المعارك وخلافات الصنادلة في المحور الغربي والشمالي، فحين تفتقد الثقة في القيادة يصبح البقاء في دار الريح وحول أبقبة فحل الديوم كمن يغطس في الأرض (المارودة)، فهل بدأت بشائر النصر في أرض النعمة ود سوركتي وبوادي ذانوق والفكي جمعة ود سهل وبادية السير علي التوم والهرديمي؟.
استراتيجية جديدة لإحداث زخم يراد منه إحداث ضجة في المناطق، وتقوم على الحركة الدائرية للقوات، وهي فلسفة تقوم على تغيير موقع ارتكاز قوات المليشيا من الحين للآخر، ومرد هذه الاستراتيجية يعود لمحاولة إرباك المجتمعات المحلية وإشاعة كثرة القوات وتفادي ضربات المسير المتواصلة.
حيث يشهد المحور الجنوبي حركة واسعة لراكبي المواتر وتمركزاً للتجمعات في الغابة غرب الحمادي والجميز وأم شوكة ونبق، حيث دمرت بالأمس منظومة تشويش في إحدى بيوت المنطقة وعدد كبير من العربات القتالية، ومع وجود تمرد وسط عناصر الفزوعات، وهي العنصر الغالب في المحور الجنوبي، فهل تسقط ورقة التوت التي تستر عورة المجموعات المتصارعة على منصب ناظر عموم الحوازمة؟.
أما بالنسبة للنهود، يسود الصمت بسبب منع المليشيا استخدام شبكة الاستارلنك في المناطق الواقعة شرق مدينة النهود، وهي المناطق التي تشكل خطراً على منظومة الدفاع الجوي المتحركة في محيط منطقة الغشيمة ومحيط إحدى الشركات. التركيز على النهود لأنها تشكل خط الدفاع الأخير عن مدخل مدن دارفور، لذا لجأت المليشيا لحفر ترس حول المدينة.
التحشيد المستمر عبر محور الإمداد والمحور الشمالي يخبر عن محاولة أخرى للهجوم على جبرة ومدينة أم قرفة وبارا وأم لبخ، وما يجري حول الأبيض مجرد مشاغلات فشلت بسبب كشف تواجد قوات سليمان صندل، والتي فقدت عدد (74) قتيلاً نتيجة ضربات الطيران وما يتجاوز نسبة 23% من عرباتها القتالية، الأمر الذي أدى إلى تطاير الاتهامات في اتجاهات مختلفة، فهل اتهمت الحركة بعض عناصرها بالتواصل مع قيادة العدل والمساواة في الأبيض أسوة باتهام كبار ضباط المليشيا؟.
الصورة واضحة: تجمعات تصل حتى وادي الكتر شمال شرق الجمامة، وعد جربوع وأم سرة ومنطقة شرشار التي دمرت عربة قتالية ليلة الأمس، وسقط فيها (5) قتلى وعدد (3) جرحى نقلوا لمنطقة تنه، والصورة تبدو مغايرة في منطقة المزروب التي شهدت وصول لجنة الظواهر السالبة، التي أدى اشتباكها مطلع الأسبوع إلى هلاك (9) عناصر وعدد يصل إلى (17) جريحاً، فهل تحاول المليشيا إجبار مئات من المقاتلين الهاربين من ميادين القتال على العودة قسراً لميادين القتال؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأربعاء 26 /8 /2026







