موسى السامرابي يكتب … همسات النجوم …مشروع الجزيرة…وقسمة توزيع الثروة بين الساسة

همسات النجوم
موسى السامرابي يكتب: مشروع الجزيرة…وقسمة توزيع الثروة بين الساسة
حتي لا نطمس الحقائق،نورد في المساحة التالية العديد من المعلومات التي لا يعرفها الجيل الجديد عن أهم مشروع في السودان ألا وهو مشروع الجزيرة ( سلة غذاء العالم )، حيث يقع مشروع الجزيرة الزراعي في وسط السودان بين النيلين الأزرق والأبيض في السهل الطيني الممتد من منطقة ولاية سنار إلى جنوب الخرطوم عاصمة السودان،وأنشئ هذا المشروع في عام 1925م لمدّ المصانع البريطانية بحاجتها من خام القطن،والذي شكَّل أيضاً العمود الفقري لإقتصاد السودان بعد الإستقلال،هذا ويعتبر مشروع الجزيرة أكبر مشروع مروي في أفريقيا وأكبر مزرعة في العالم ذات إدارة واحدة.
” مكي عباس أول محافظ ”
وعندما تقرر تأميم المشروع في العام 1950م إنتقلت إدارة المشروع إلى مجلس إدارة المشروع الجديد برئاسة المحافظ الإنجليزي للمشروع المستر جنيسكل الذي ظل في خدمة المشروع في الفترة من عام 1923م وحتى 1952م، قبل أن تتم سودنة وظيفة المحافظ،وكان أول محافظ سودانى هو السيد مكي عباس الذي تولى الوظيفة من عام 1955 – 1958 م وإستمرت الإدارة الجديدة في سودنة الوظائف عام بعد عام،وبحلول 1956 م، إكتملت سودنة جميع الوظائف.
” تكوين إدارة المشروع ”
تتكون إدارة المشروع من مجلس إدارة يرأسه وزير الزراعة الإتحادي و15 عضواً منهم مدير عام المشروع ووكيل وزارة الزراعة الإتحادية وممثل لوزارة المالية ونائب محافظ بنك السودان المركزي وممثل لكل من ولاية الجزيرة وشركة الأقطان السودانية وهيئة البحوث الزراعية إلى جانب ممثل للعمال والموظفين بالمشروع وستة ممثلين آخرين للمزارعين.
يتولى المدير العام إدارة العمل التنفيذي في المشروع بمساعدة أربع هيئات إدارية هي:
الإدارة الزراعية
الإدارة الهندسية
الإدارة المالية
إدارة الشؤون الإدارية
ويتبع لكل هيئة من الهيئآت الإدارية الأربع عدداً من الوحدات المتخصصة،وتعتبر الإدارة الزراعية أكبر الإدارت حيث تتولى إدارة العمليات الإنتاجية في المشروع وتنفسم إلى أكثر من 18 قسم ميداني ولكل قسم لجنة إدارية يتبع لها عدد من وحدات أصغر تعرف بالتفاتيش (المفرد تفتيش) يبلغ عددها الحالي حوالي 113 تفتيش،ويضم التفتيش كل تجهيزات ووسائط العمل من مساكن للعاملين ومكاتب ومخازن وورش بالإضافة إلى محالج القطن (في بلدات مارنجان والحصاحيصا والباقير القريبة من الخرطوم) كما يشمل التفتيش شبكة النقل الداخلي للإنتاج المتمثلة في خطوط السكة الحديدية الخفيفة التابعة للمشروع،وتوجد محطة أبحاث زراعية في مدينة ود مدني مهمتها دراسة تحسين البذور وغيرها من الأبحاث ذات الصلة بإنتاج القطن.
وكان بالمشروع 68 مكتباً لمراقبة الغيط، منها مكتب سابع دليب التابعة للحاج عبدالله جنوب الجزيرة ، ومكتب حمد النيل، ومكتب الغبشان، وغيرها،ويتكون الهيكل الوظيفي لمكتب المراقبة من موظفين (الباشمفتش، والمفتش الأول، والباشغفير، والغفير الأول، والفراش، والمحاسب، والباشمحاسب).
( مقر إدارة المشروع )
مقر رئاسة إدارة المشروع في بلدة بركات بولاية الجزيرة والواقعة على خط السكة الحديدية الذي يربط سنار عبر المشروع بالخرطوم.








