رأي

ريما عبد اللطيف الطاهر تور كبير تكتب : إلى متى؟

إن طرح هذا السؤال على نفسك قد يكون بداية التغيير؛ إذ تبدأ بمراقبة ذلك الجزء منك الذي اعتاد حاله، واستأنس بمنطقة الراحة، حتى أصبح يتقبّل أوضاعًا لا تناسبه لمجرد أنها مألوفة.

ثم تأتي مرحلة التحوّل، حين تدرك أن الاستمرار في الوضع نفسه لن يمنحك نتيجة مختلفة، فتقرر الخروج من دائرة الاعتياد، ومواجهة ما يخيفك، وخوض تجارب جديدة قد تكون صعبة في بدايتها، لكنها ضرورية للوصول إلى ما تريد. فالتغيير لا يعني أن الطريق سيكون سهلًا، بل أن تبقى مستعدًا للمضيّ رغم صعوبته.

في هذه المرحلة، قد تتغير علاقتك ببعض الأشخاص، وتتبدّل أولوياتك، وتكتشف أن ما كنت تظنه مستحيلًا لم يكن سوى خطوة لم تجرؤ على اتخاذها بعد.

هنا تبدأ ممارسة دورك الحقيقي في مسرحية حياتك؛ أن تكون البطل والمخرج والمونتير، تختار مشاهدك، وتراجع قراراتك، وتتحمّل مسؤولية نهاياتك. لك حقّ التصفيق لنفسك حين تنجح، وحقّ نقدها حين تخطئ، والأهم أن تمنحها فرصة المحاولة من جديد.

فحياتك ليست نصًّا مكتوبًا لا يمكنك تعديله، ولا دورًا عليك أن تؤديه لإرضاء الآخرين.

اسأل نفسك: إلى متى سأبقى هنا، وأنا أملك القدرة على أن أكون في مكانٍ آخر؟

قلمي
المراه زات الحبر الأسود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى