مداد وأوراق محمد غبوش يكتب : الهلال ونواذيبو.. ثقافة (السناجب) تغضب (الأسود)

أحبط الهلال سيد البلد وزعيمها الأوحد جماهيره وعشاقه وهو (يقنع) بالتعادل أمام نواذيبو بالأمس في تحدي قمة الدوري الموريتاني .
سبب الإحباط واضح على الرغم من أن التعادل كفل للنسر السوداني الازرق مواصلة التحكر على قمة البطولة بفارق الأهداف عن خصمه.
جماهير الهلال وكل المتابعين كانوا ينظرون لهذه المباراة تحديداً على أنها مباراة البطولة التي لا تقبل التفريط.. والتحدي الخاص الذي يطمئنهم على فريقهم من واقع ان الخصم فيها هو الأقوى والأفضل هناك.
ولكن فيما يبدو ان فلوران وخالد بخيت من بعده كانا الوحيدان الذان ينظران لها بمنظار مختلف قائم على النقاط.. وبس.
فلوران مازال يصر على إتباع أسلوب (السناجب) الشهير الذي يقوم على جمع ما تستطيع من نقاط وتخزينها لموسم الشتاء الذي لا تستطيع الخروج فيه لجمع ماتحتاج .
ولكن جماهير الهلال تريد أسلوب آخر هو أسلوب (الأسود) التي لا يفرق عندها موسم ولا طقس فهي دائماً ما تخرج للإفتراس.
فلوران وخالد بخيت من بعده طرده دخلا للمواجهة بفهم واحد وهو عدم الهزيمة حتى وإن لم يتحقق الفوز .. أي نقطة أفضل من لاشئ بلغة السناجب.. مستفيدان من ان للهلال تحديات مؤجلة اكثر هو قادر على التعويض فيها بعكس نواذيبو.
منطقياً.. الجهاز الفني الهلالي على حق فالبطولات تحقق بهذه الطريقة.
ولكن.. جماهيرياً هو اخطأ فالهلال عند جماهيره ليس مجرد سنجاب يقنع من التحديات بنقطة.. بل أسد هدفه الإجهاز على فريسته في كل حال.
قد يكون فلوران وخالد بخيت يسعيان بإصرار لمواصلة زرع ثقافة عدم الهزيمة هذه في نفوس أقمار الفريق.. ولكن من يقنع جمهور الازرق التي يريد رؤية فريقه منتصراً في كل لقاء بهذه النظرية؟.
فلوران اخطأ.. وهو يفكر بعدم الهزيمة أكثر من الفوز.. وبإعطاء نواذيبو أكثر من حجمه.. فهو حتى عندما تقدم فريقه مبكراً بهدف احمد سالم كان واضحاً انه يفكر في المحافظة عليه أكثر من تعزيزه.. والدليل توتره الواضح الذي تسبب في طرده وإستمر خالد بخيت على نهجه حتى بعد إدراك الخصم للتعادل.
النتيجة ليست سيئة بفهم السناجب.. ولكنها كارثية بمنطق الأسود.. ليست سيئة لمن يرغب في تحقيق بطولة.. ولكنها تمثل الفشل لجماهير ترى ان هلالها يجب ان ينتصر في كل تحدي.. وهنا تكمن المعادلة الصعبة.
كونوا معي فللمداد بقايا..
*بقايا مداد..!*
مواجهة الأمس ظهر فيها فلوران متوتراً بصورة أكبر من أي مواجهة سابقة.. ليتسبب ذلك في طرده بواسطة الحكم .
هذا التوتر الشديد أثر سلباً على الفريق وقاده للتراجع الكبير في الأداء رغم التقدم المبكر.
مسألة أن يظلم الحكم الهلال ليست جديدة فقد تعرضنا لها مراراً.. ويبقى من أهم واجبات المدرب ان يعلم اللاعبين كيفية التعامل مع ذلك الظلم.. وليس الثورة لدرجة الطرد.
نواذيبو عندما دخل لمباراة الأمس كان يحمل كبرياء كل أندية موريتانيا مجتمعة أمام ضيف تفوق على أصحاب الدار وتصدر بطولتهم.
لذلك كان طبيعياً ان يلعب بحماس أكبر.. والمفترض من الهلال أن يمتص ذلك الحماس ويروضه لصالحه.
الموهبة احمد سالم يثبت في كل تحدي انه مكسب كبير للأزرق.
الحارس محمد مدني أكد علو كعبه وتميزه.. وأثبت انه كان مظلوماً بشدة في سابق المباريات.
*آخر مداد..!*
تيه واتاكا مراض وصحاح مقله الفتاكا
ظبى الرام..
غريزة حياك غريب تستحي من نور محياك تاخد السام..
ويفوح رياك ينعشنى يجيب خمرا
جالياك ولو في منام








